السيد الطباطبائي

319

تفسير الميزان

من الثياب ما وجد من إزار أو رداء ، أو قميص أو جبة أو غير ذلك ، وكان يعجبه الثياب الخضر ، وكان أكثر ثيابه البياض ، ويقول : ألبسوها أحياءكم ، وكفنوا فيها موتاكم . وكان يلبس القباء المحشو للحرب وغير الحرب ، وكان له قباء سندس فيلبسه فيحسن خضرته على بياض لونه ، وكانت ثيابه كلها مشمرة فوق الكعبين ، ويكون الإزار فوق ذلك إلى نصف الساق وكان قميصه مشدود الإزار وربما حل الإزار في الصلاة وغيرها . وكانت له ملحفة مصبوغة بالزعفران ، وربما صلى بالناس فيها وحدها ، وربما لبس الكساء وحده ليس عليه غيره ، وكان له كساء ملبد يلبسه ويقول : إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد ، وكان له ثوبان لجمعته خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة ، وربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره ، ويعقد طرفيه بين كتفيه ، وربما أم به الناس على الجنائز ، وربما صلى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه ويكون ذلك الازر الذي جامع فيه يومئذ ، وكان ربما صلى بالليل في الإزار ويرتدى ببعض الثوب مما يلي هدبه ، ويلقى البقية على بعض نسائه فيصلى كذلك . ولقد كان له كساء أسود فوهبه فقالت له أم سلمة ، بأبي أنت وأمي ما فعل ذلك الكساء الأسود ؟ فقال : كسوته . فقالت : ما رأيت شيئا قط كان أحسن من بياضك على سواده . وقال أنس : وربما رأيته يصلى بنا الظهر في شملة عاقدا بين طرفيها ، وكان يتختم ، وربما خرج وفي خاتمه الخيط المربوط يتذكر بها الشئ ، وكان يختم به على الكتب ويقول : الخاتم على الكتاب خير من التهمة . وكان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير عمامة ، وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلى إليها ، وربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه وعلى جبهته ، وكانت له عمامة تسمى السحاب فوهبها من على فربما طلع على فيها فيقول صلى الله عليه وسلم : أتاكم على في السحاب . وكان إذا لبس ثوبا لبسه من قبل ميامنه ويقول : الحمد لله الذي كساني ما أوارى به عورتي وأتجمل به في الناس ، وإذا نزع ثوبه أخرجه من مياسره ، وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا ثم يقول : ما من مسلم يكسو مسلما من سمل ثيابه ،